زكي محمد مجاهد

669

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

والشعراء في مصر والشام وتركيا . وكان يتكسب من الكتابة والتحرير في الصحف الكبرى والمجلات الأدبية بمصر ، ثم عيّن مديرا لمكتبة بلدية دمنهور . ونظم في أخريات أيامه ملحمته الكبرى : ( الإلياذة الإسلامية ) أو ديوان ( مجد الإسلام ) التي يعارض بها إلياذة هوميروس ، وهي تقع في عدة آلاف من أبيات الشعر العربي الرائع يعرض فيه للتاريخ الإسلامي ، غزواته وحروبه . وكان علما بارزا ساهم في بناء صرح الشعر الحديث بمصر والبلاد العربية ، ويعتبر شعره سجلا زاخرا بشتى ألوان السياسة والاجتماع ، ومن أقوى الشعراء ديباجة ، وأنصعهم بيانا . ومن شعره قال تحت عنوان : ( كبوة الشرق ) يستصرخ أهله ليعيدوا إليه سالف مجده : متى ينهض الشرق من كبوته * وحتى متى هو في غفوته ؟ كبا وكذلك يكبو الجواد * براكبه وهو في حلبته ونام كما نام ذو كربة * تملكه اليأس في كربته وهي عزمه ما يطيق الحراك * وقد كان كالليث في وثبته تجر عليه عوادي الخطوب * كلاكلها وهو في غفلته وقال يدعو إلى البذل والتضحية في سبيل مصر : من يسعد الأوطان غير بنيها * وينيلها الآمال غير ذويها ليس الكريم بمن يرى أوطانه * نهب العوادي ثم لا يحميها ترجو بنجدته انقضاء شقائها * وهو الذي بقعوده يشقيها وتود جاهدة به دفع الأذى * عن نفسها وهو الذي يؤذيها سبل المكارم للكرام قويمة * فعلام يخطئها الذي يبغيها وقال بعنوان : ( الملك الزائل ) يندد فيها بملوك الشرق : هوت العروش وزلزلت زلزالا * عرش هوى وقديم ملك زالا